ليتَ شِعْرِي وأيْنَ منِّيَ لَيْتُ ... إنَّ لَيْتاً وإنَّ لَوًّا عَنَاءُ "1

ولا يجوز عند الخليل أن يكون أصول الاسم المتصرف أقل من ثلاثة أحرف، وله نصوص صريحة في ذلك، قال في أحدها: "الاسم لا يكون أقل من ثلاثة أحرف"2 وقال في ثانٍ: "وقد تجيء أسماء لفظها على حرفين، وتمامها ومعناها على ثلاثة أحرف، مثل: يد ودم؛ وإنما ذهب الثالث لعلة "3

ولا يخرج سيبويه عن رأي شيخه الخليل فهو يقول بنحو قوله4، ولم يَذْكُر خلافاً في ذلك عن متقدمي اللغويين والصرفيين والنحاة، أو عن معاصريه؛ وهو يؤكد أنَّ ما جاء على حرفين من الأسماء والأفعال المتصرفة قليلٌ؛ نحو: دمٍ، وفمٍ، في الأسماء، وخُذْ، وكُلْ في الأفعال؛ وهو مما حذف منه؛ ويُعَلِّلُ ذلك بقوله: "لأنَّه إخلال عندهم بهنَّ؛ لأنه حذف من أقلِّ الحروف عدداً "5.

ولما قلَّ الثّنائيّ في الأسماء فإنه لم يقع في الصفات، كما قال سيبويه6. وعلى منهجهما في الثّنائيّ سار المبرد 7.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015