ومن ذلك تداخل (وت د) و (ود د) في ((الوُّدِّ)) وهو: ما رزّ في الحائط أو الأرض من خشبٍ ونحوه1؛ ففيه إبدال المتقاربين؛ لأنّ أصله ((وَتِدٌ)) .
قال سيبويه: ((وإنّما أصله: وَتِدٌ؛ وهي الحجازيّة الجيّدة، ولكنّ بني تميم أسكنوا التّاء، كما قالوا في فَخِذٍ: فَخْذٌ فأدغموا)) 2 وذكر أنّه غير مطّرد؛ لأنّه يؤدّي إلى التباس الأصول، فيظنّ أنّه من إدغام المثلين؛ فيكون أصله (ود د) ومن هنا وُضع في بعض المعاجم في الأصلين3.
ومثله ((عِدَّانٌ)) جمع: عَتُود من أولاد المَعْز وأصله ((عِتْدَانٌ)) إلاّ أنّ التّاء قلبت دالاً للإدغام4.
ومن ذلك تداخل (س د س) و (س ت ت) في قولهم ((سِتٌّ)) في العدد؛ وأصلها ((سِدْسٌ)) لقولهم: التّسْدِيسُ؛ ولذا قالوا في التّصغير: سُدَيْسَةٌ، وفي الجمع: أَسْدَاسٌ. والإدغام في ((سِتٍّ)) مسبوق بمرحلتين من الإبدال:
أولاهما: قلب السّين الأخيرة تاءً؛ لتقرّب من الدّال الّتي قبلها؛