الجوهريّ في وضعه ((حَتّى)) في (ح ت ت) بزيادة الألف في آخره، ووزنها عنده (فَعْلَى) 1 واشتقاقها عنه من ((الحَتِّ)) وهو: الفراغ من الشّيء؛ مثل: ((شَتّى)) من الشَّتِّ.
والحقّ أنّ الجوهريّ مسبوق في هذا الرّأي؛ فقد حكاه الأزهريّ؛ وعزاه إلى جماعة من النّحاة لم يسمّهم؛ ولم يكن راضياً عن مذهبهم؛ فردّ عليهم بقوله: ((وليس هذا القول ممّا يعرّج عليه؛ لأنّها لو كانت (فَعْلى) من الحَتّ؛ كانت الإمالة جائزة؛ ولكنّها حرف أداة؛ وليست باسم ولا فعل)) 2.
وقد توبع الجوهريّ في وضعه ((حَتّى)) في (ح ت ت) فذكرها ثمّ - دون اعتراض - ابن برّي3، وابن منظو4، والفيروز آباديّ 5، والزّبيدي 6. على أنّ ابن منظور أعادها في (ح ت ي) 7. وهو موضع قريب؛ ولو وضعت في باب الألف اللّيّنة لكان أقرب، لأنّه ما من دليل على أنّ ألفها منقلبة عن واو أو ياء.