(ط) الضّرورةُ الشِّعريَّةُ:
الضرورة في اللّغة: اسم لمصدر الاضطرار؛ تقول: حملتني الضّرورة على كذا.
والاضطرار: الاحتياج إلى الشّيء، والضَّرائر: المحاويج 1
وتقع الضّرورة الشّعريّة في الشّعر خاصّةً؛ لإقامة الوزن، أو تسوية القافية 2؛ كالزّيادة والحذف والبدل والتقديم والتّأخير، وتغيير الإعراب عن وجهه، وتأنيث المذكّر وتذكير المؤنّث 3
ويمكن القول: إن الضّرائر الصّرفيّة هي الَّتي يمكن أن تكون سبباً من أسباب التَّداخل بين الأصول؛ بخلاف الضّرائر النّحويّة؛ لما يعتري البنية الصّرفيّة من تغيير قد يؤدّي إلى التباس الأصليّ بالزّائد، أو تحويل البنية - في ظاهرها - إلى بنية أخرى.
وقد شاع التَّداخل بين (افْعَألَّ) في الثّلاثيّ و (افْعَلَلَّ) من الرّباعيّ؛ كما تقدَّم في الباب الثّالث؛ نحو ((ادْهَأَمَّ)) في قول كُثَيِّر:
وللأرْض أمَّا سُودُها فَتَجَلَّلَتْ ... بَيَاضاً وأمَّا بِيضُهَا فادْهَأَمَّتِ4