ثلاثةٌ: ثُلاثيةٌ، ورباعيةٌ، وخُماسيةٌ؛ لولا آراء نُقِلتْ لبعضهم؛ ولاسِيَّما الكوفيين؛ على نحو ما يأتي تفصيله-إن شاء الله. فما تصرَّف من الكلام عندهم مردود إلى تلك الأصول، ولا يخرج عن واحد منها؛ وهو مذهب الجُمهور1
وذهب بعض العلماء2 إلى أنَّ الكلام كله مشتق، ونُسِب إلى الزَّجَّاج3، وقيل: إنَّ سيبويه4 كان يراه. وذهب بعضهم5 إلى أنَّ الكلام كله أصل؛ وليس شيءٌ مشتقاً من شيءٍ.
ونقف - في البداية - على ما جاء على أقلّ من ثلاثة أحرفٍ، ثم نأتي ـ بشيء من التفصيل- على الأصول عند القدامى.
أ- ما جاء على حرفٍ:
من كلام العرب ما هو على حرفٍ واحد، وهو قليل.
قال سيبويه في باب عدة ما يكون عليه الكلم: "وأقل ما تكون عليه الكلمة حرفٌ واحدٌ"6 ومَثَّل له بحرف العطف الواو، وكاف الجر ولام الإضافة؛ من الحروف التي لا تتصرف، ولا يدخل فيها الأصول