وليس في الالتزام بمثل هذا في أصول المعرّب والدّخيل ابتداعٌ؛ فقد تقدّم أنّ كثيراً من العلماء كانوا يرون ألاّ يشتقّ المعرّب من أصول العربيّة؛ فلم يعمدوا إلى تجريد معرّباتهم من بعض الحروف؛ وفق أصول العربيّة. وقد اتّبع بعض المعجّمين المنهج الصّحيح في بعض المعرّبات؛ كابن سِيدَه الّذي ذكر (شَاهَسْفَرهْ) وهو: رَيْحان الملك - في باب السّداسيّ1. وكذلك الصّغانيّ إذ ذكر (الأمْبَرْبارِيس) وهو: حبٌّ حامضٌ - في مدخلٍ سباعيٍّ وهو (أم ب ر ب ر س) 2، وكذا صنع ابن منظورٍ في (أنْدَرَاوَرْد) وهو: نوعٌ من السّراويل المشمّرة؛ فذكر في مدخلٍ سباعيٍّ3، وذكر (المُسْتَفْشَارَ) وهو: العسل المعتصر بالأيدي في (م س ت ف ش ر) 4.

و الحذف والتّعويض:

الحذف - في اللّغة - طرح الشّيء وإسقاطه بقطعٍ أو نحوه5.

والتّعويض: جعل الشّيء خلفاً لشيءٍ آخر6.:

والحذف والتعويض في اصطلاح الصرفيين: جعل حرف خلفا لحرف أو أكثر، أو خلفا لحركة، ومثال حذف الحرف وتعويضه بآخر:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015