ومن تداخل الأصلين ممّا ثانيه نونٌ ما وقع في (العَنْدَلِيب) 1 وهو: طائرٌ أصغر من العصفور، يصوّت ألواناً، يقال: إنّه البُلْبُل، وهو يحتمل الأصلين:

فذهب سيبويه إلى أنّه خماسيٌّ على زنة (فُعْلَلِيل) كـ (خَنْدَرِيسٍ) 2 وعلى ذلك - أيضاً - ابنُ السَّرَّاج3، وابن سِيدَه4، والزَّمخشريّ5.

وذهب الأزهريّ إلى أنّه رباعيٌّ، من (ع ن د ل) ثُمَّ مُدَّ بياءٍ، وكُسِعَ بلامٍ مكرّرةٍ، فقالوا: (عَنْدَلِيلٌ) فقلبت اللاّم باءً6. وكان الأزهريّ يستدلّ لمذهبه بظهور اللاّم على أصلها في قول الشّاعر:

والعَنْدَلِيلُ إذا زَقَا فِي جَنَّةٍ ... خَيْرٌ وأَحْسَنُ مِنْ زُقَاءِ الدُّخَّل7

ولكلٍّ من الرّايين ما يؤيّده، والرّاجح أنّه خماسيٌّ؛ فليس في مادّة (عندل) ما يدلّ على معناه، أمّا قولهم: يُعَنْدِلُ البلبل، أي: يصوّت، وعَنْدَلَ الهُدْهُدُ، فليس فيه دليلٌ قاطعٌ؛ أنّه يحتمل أن يكون مشتقّاً من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015