وحمله على هذا الأصل لا يخلو من شذوذٍ؛ ذلك أنّ ما فاؤه واوٌ لا يُبنى منه (مَفْعَل) بفتح العين؛ وإنّما يجئ بكسرها1؛ نحو (مَوضِع) و (مَوْرِد) و (مَوْقِع) و (مَوْعِد) وشذَّ في هذا البناء بعض كلماتٍ منها: (مَوْهَب) و (مَوظَب) وكذلك (مَورَق) .
والثّاني: أنّه يجوز أن يكون أصله (م ر ق) فيكون وزنه (فَوْعَلاَ) .
وفيه أنّه ليس على قاعدة الدّخول في أوسع البابين؛ لأنّ (فَوْعَلاَ) ليس بأغلب الوزنين؛ بل الأغلب زيادة الميم في (مَفْعَل) . على أنّ جعله في هذا الأصل لا يستلزم مخالفة القياس2، كما في الأصل السّابق.
وعلى هذا فإنّ الأصلين متقاربان، وليس أحدهما بأولى من صاحبه؛ ففي (ور ق) مخالفة القياس مع غلبة الوزن، وفي (م ر ق) قلّة الوزن، مع مجيئه على القياس.
على أنّ ابن جِنِّيّ3 رجّح (ور ق) لأنّ (مَوْرَقاً) علم، وقد يجوز في الأعلام ما لا يجوز في غيرها.
وعلى هذا الأصل معاجم القافية4.
ومن ذلك تداخل (ول ج) و (ت ل ج) في (تَولَج) وهو كِناس