وكان الأصل فيمن جعل (أُرْويّة) (فُعْليّة) أن يقول: (أُرَيْوِيّة) إلا أنّه لمّا كانت الّلام واواً لزم أن تُقلب ياء، ولم يجز فيه قول من يقول: (أُسَيودٌ) لأنّ أكثر العرب يقلبون الّلام ياء؛ فيجب على هذا (أُرَيِّيِّة) ثمّ تُحذف ياء (فُعْلِيّة) فيكون (أُرَيّة) 1.

وثانيهما أنّه يجوز أن يكون أصلها (ر وي) وهو مذهب سيبويه2؛ لأنّه جعل (أُرْويّة) (أُفْعولة) ووزن (أرْوَى) على هذا (أفعل) . ويجوز في تصغير (أروَى) على هذا (أَفْعل) .

ويجوز في تصغير (أرْوى) على هذا الأصل وجهان:

أحدهما: (أُرَيّة) مثل (أُسَيّد) .

وثانيهما: (أُرَيْوِيَة) على مذهب من قال: (أُسَيْوِد) 3.

وهذا الأصل - أعني (ر وى) هو الرّاجح في (أَرْوَى) و (الأُرْوِيّة) عند أكثر العلماء؛ لأنّك إذا حصّلت حرفين أصلين في أوّلهما ميم أو همزة، وفي آخِرِهما ألف - قضيت بزيادة الميم والهمزة؛ لأنهم نظروا إلى اللّغة؛ فوجدوا الكثير على ذلك؛ ألا ترى أنّ (أَفْعَل) أكثرُ من (فَعْلَى) ؟ فلا تحمله على الأقلّ إلاّ بثبت؛ وهو ما تَفْتقِده في (أَرْوَى) 4. وأكثر معاجم القافية على هذا الأصل5.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015