قول الرّاجز:
يارُبَّ سَارٍ بَاتَ مَا تَوَسَّدَا ... إلاَّ ذِرَاعَ العَنْسِ أو كَفَّ اليَدَا1
وقول الشّاعر:
فَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا لَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا يَقْطُرُ الدَّمَا2
وتثنيتهما على هذه اللّغة: يَدَيَانِ ودَمَيَانِ؛ مثل: رَحَيَانِ3 وفَتَيَانِ.
وبالجملة؛ فإنّ (الدّم) يحتمل الأصلين: (د م ي) لقولهم في التّثنية (دَمَيَانِ) وفيه ما ذكره الجوهريّ4.
والرّاجح أن يكون الأصل (د م ي) لغلبة الياء على الواو لاماً5، وقال المبرِّد: (اعْلَم أَنَّهُ مَا كَانَ عَلَى حَرْفَيْن، وَلاَ يُدْرَى مَا أَصْلُهُ الّذِي حُذِفَ مِنْهُ، فَإِنَّ حُكْمَهُ فِي التَّصْغِيرِ وَالجَمْعِ أَنْ تُثْبَتَ فِيْهِ اليَاءُ؛ لأَنَّ أَكْثَرَ مَا يُحْذَفُ مِنْ هَذَا اليَاءُ وَالوَاوُ؛ وَاليَاءُ أَغْلَبُ عَلَى الوَاوِ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّمَا