من أخذه من (أَلَيتُ) (فَعَلْتُ) وقد نصّ بعضهم على أنّه من هذا1.

وهو - وإن كان بمعنى الحلف - يحتمل الأصلين: (أل ي) لقولهم: أَلَيْتُ وآليْتُ؛ كما تقدّم، و (أل و) لقولهم: (الأَلْوَةُ، والإِلْوَةُ، والأُلْوَة: اليمين) 2.

وذهب بعضهم إلى أنّ (لا يأتلِ) بمعنى: لا يُقَصِّر في الجَهد؛ من قولهم: ما أَلَوْتُ جَهْداً، إذا لم تدّخر منه شيئاً3، وقد أشار إلى هذا أبو عبيدة بقوله: "وله موضعٌ آخر من أَلَوتُ بالواو"4، ورجّح السّمين هذا من وجهٍ بقوله: "وقد يترجّح ما قال أبو عبيدة من حيث الصّناعة؛ وذلك بأنّ يَأْتَلي (يَفْتَعِل) و (افْتَعَلَ) قليلٌ من (أَفْعَلَ) وإنّما يكثر من (فَعَلَ) نحو: كتب واكْتَتَبَ، وصَنَعَ واصْطَنَعَ؛ فأخذه من: أَلَوْتُ، موافقٌ للقياس "5.

وإن صحّ أنّه من (أَلَوْتُ جَهْداً) فهو من (أل و) فيكون الأصل في (يَأْتَلي) : (يَأْتَلِوُ) تطرّفت الواو لاماً بعد كسرٍ؛ فقلبت ياءً، فصار (يَاْتَلِيُ) فاستثقلت الضّمّة على الياء فحذفت، ثمّ حذفت الياءُ للجزم6.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015