هَلْ يَصْلُحُ السَّيْفُ بِغَيْرِ غِمْدِ ... فَثَبِّ مَا سَلَّفْتَهُ مِنْ شُكْدِ1

فمضارع قوله: (فَثَبِّ) يُثَبِّي، ومعناه: يجمّع، وهو يدلّ على أنّ اللاّم معتلّةٌ، وأنّ الثّ‍اء والباء فاءٌ وعينٌ. وأراد أن يثبت أنّ لامها المعتلّة واوٌ، وليست ياءً؛ فحملها على الأكثر في الحذف؛ للدّخول في أوسع البابين- بقوله: "الّذي ينبغي أن يقضى به في ذلك أن تكون من الواو، وأن يكون أصلها: ثُبْوَةٌ؛ وذلك أنّ أكثر ما حذفت لامه إنّما هو من الواو؛ نحو: أبٍ، وأخٍ، وغدٍ، وهنٍ، وحمٍ، وسَنَةٍ -فيمن قال: سنوات - وعِضَةٍ - فيمن قال: عِضَوَات ... فهذا أكثر ممّا حذفت لامه ياءً؛ فعليه ينبغي أن يكون العمل ... فقد ثبت أنّ أصل ثُبَةٍ: ثُبْوَةٌ "2.

ومنهم ابن يعيش3 وقد استدلّ بما استدلّ به أبو عليّ وابن جنّي، وتابعهم ابن عصفورٍ4.

ومن نتائج التّداخل في هذه الكلمة أنّها وضعت في بعض المعاجم كـ (الصّحاح) 5 و (اللّسان) 6 في الموضعين (ث وب) و (ث ب و) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015