الثَّاني: ما ذهب إليه الأزهريّ1 وهو أنَّ الأصل (ت ر ي) ووزنها (فَعِيلة) أيضاً.
وتحتمل (التَّرِيَّة) أصلاً ثالثاً؛ فقد ذهب ابن سيده2 إلى أنَّها من الرُّؤية، والتَّاء الأولى زائدة؛ فالأصل - حينئذٍ (رأي) وهو مذهب قويٌّ، فكأنَّها (تَرْئِيَةٌ) على زِنَةِ (تَفْعِلَة) من رأى، ثمَّ قلبت الهمزة ياءً، فقالوا: (تَرْيِيَة) فسكِّنت الياء الأولى للإدغام وحرِّكت الرَّاء لالتقاء السَّاكنين، أو نقلت حركة الياء - وهي الكسرة - إلى الرَّاء، وسكِّنت الياء الأولى، ثمَّ أدغمت في الياء الثَّانية.