ولعلَّ من أهمِّ ما يستنتج من هذه الإحصائية تقلُّصُ الفُرَصِ لتداخل المثال مع المثال.
ونأتي - فيما يلي - على طائفة من أمثلة التَّداخل بين المثال والمثال:
فمنها تداخل الأصلين (ي ت ن) و (وت ن) في (اليَتْنِ) وهو الوِلادُ المنكوس؛ وذلك أن تَخْرجَ رِجْلا المولود قبل يديه ورأسه؛ وهو يحتمل الأصلين:
فذهب الجوهريُّ1 والفيروزآبادي2 إلى انَّه من (ي ت ن) .
وجعله ابن منظور3 من الأصلين، وتابعه الزَّبيدي4 فذكره في الموضعين.
وجعل ابن خالوَيه (يَتَن) و (وَتَنَ) لغتين5 ولعلَّه رجّح ذلك لقولهم: أوتَنَتِ المرأةُ، وأيتَنَتْ.
ويجوز أن يكون ذلك إبدالاً؛ لأنَّ الواو والياء من حروف الإبدال، والتعاقب بينهما كثيرٌ؛ فيكون أحدهما أصلاً والآخر فرعاً ولعلَّ اليائيَّ هو الأصل، فقد قال ابن السِّكِّيت - فيما يقال بالياء والهمزة: (ولدَتْهُ أمُّه