ذكر أنَّه ثبت له أنَّ العربيَّة والسُّريانيَّةَ والعبريَّةَ لغة واحدةٌ في الأصل1. فلا جرم أن يستفاد من المنهج المقارن في الكشف عن الجذور الخفيَّة، أو المتداخلة في بعض الكلمات العربيَّة. ولعلَّ ممَّا يعرف به أصل (هَرَاقَ) المنهج المقَارَن بين السَّاميَّات؛ فالّذي يظهر –لأوَّل وهلةٍ- أنَّ الفعل من (هـ ر ق) ألا ترى أنَّ ابن منظورٍ ذكره في هذا الأصل2. ومن ذهب إلى أنَّ الهاء ليست أصليَّةً، بل هي الهاء الموجودة في (هَفْعَل) فمذهبه قريب؛ ألا ترى أنَّ "هذا الوزن قياس في العبريَّة، والعربيَّة الجَنُوبيَّةِ في مقابل وزن (أفْعَل) في العربيَّةِ الشَّماليَّةِ؟ ولعلَّ مقارنة كلمة أرَاقَ وكلمة هَرَاقَ بنفس المعنى توضِّحُ لنا أنَّ الأُولى بوزن (أفْعَل) والثَّانية بوزن (هَفْعَل) وكلا الوزنين للتَّعدية في اللُّغات السَّاميَّة؟ "3
ويصدق ما ذُكر في كلمة (هَرَاقَ) على كلمات أُخَر في العربيَّة، نحو: هِجْرَعٍ، وهِبْلَعٍ "وقد يكشف بحث الكلمات المبدوءة بالهاء في العربيَّة عن أمثلة كثيرةٍ من هذا النَّوع، الهاء فيها زائدة لا أصليَّة"4.
ومن ذلك أنَّه يمكن أن يستأنس بهذا المقياس للوصول إلى أنَّ أصل (نَاسٍ) و (أُنَاسٍ) : (أن س) بأصالة الهمزة؛ لوجودها "في بعض