الكلمة؛ فمن ذلك أنَّه قضى بأنَّ (التُّفَةَ) وهي عناق الأرض؛ وهو سَبُعٌ يقتات اللَّحم- من (ت ف و) وليس من (ت ف ي) بقوله: (وهو من الواو؛ لأنَّا وجدنا (ت وف) وهو قولهم: ما في أمرهم تَوِيفَةٌ، ولم نجد (ت ي ف) فإنَّ أبا عليٍّ يستدلُّ على المقلوب بالمقلوب) 1.

رابعاً- الإعْرَابُ بالحُروفِ:

من الممكن الاستئناس بالإعراب بالحروف في التَّمييز بين بعض الأصول المتداخلة؛ وإن قلَّ ذلك؛ كَفَكِّ التَّداخلِ بين (ص ف ن) و (ص ف ف) المتواردين على (صِفِّينَ) موضع- فقد ذكره الجوهريُّ2 في الأصل الأوَّل، وتابعه الفيروزآباديُّ3.

وحمَلَ صنيعُ الجوهريِّ ابنَ بَرِّيٍّ4 على الاعتراض عليه بأنَّ حقَّ هذا اللَّفظ أن يذكر في (ص ف ف) واستدلَّ بقولهم: (صِفُّونَ) فيمن أعربه بالحروف؛ على أنَّ الكلمة عربيَّة.

وقد قيل لأبي وائل شقِيقِ بنِ سَلَمَةَ5: "أشهدتَ صِفِّينَ" قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015