وكان ابن سِيده يعوِّل كثيراً على هذا المقياس في تفريقه بين الواويِّ واليائيِّ في (المحكم) 1. وبذلك قضى2 بأنَّ لام (أَكْهَى) في قول الشَّاعر:

كَمَا أَعْيَتْ عَلَى الرَّاقِينَ أَكْهَى ... تَعَيَّتْ لا مِيَاهَ ولا فِرَاغَا 3

وهي هضبة في نجد- ياءٌ وليست واواً، فأصله (ك هـ ي) .

وقضى بأنَّ (الفَظَى) وهو ماء الرَّحم- يائيٌّ، وأصله (ف ظ ى) في قوله: "وقضينا بأنَّ ألفه منقلبةٌ عن ياءٍ؛ لأنَّها مجهولة الانقلاب؛ وهي في موضع اللام، وإذا كانت في موضع اللام فانقلابُها عن الياء أكثر منه عن الواو"4.

وكذلك الهمزة المنقلبة عن معتلٍّ، الواقعة لاماً؛ فإنَّها تحمل على الياء لا الواو؛ للدُّخول في أوسع البابين، ومثالها (السَّخَاءَ ةُ) وهي بَقَلَةٌ ترتفع على ساق كهيئة السُّنبُلَةِ، وفيها حَبٌّ كحَبِّ اليَنْبُوتِ؛ فإنَّها من (س خ ي) وليس (س خ و) 5.

ومنه (الخَدَّاءُ) موضعٌ - قُضي بأنَّ همزته ياءٌ6 لا واو؛ فأصله (خ د ي) وكذلك همزة (الفِنَاءِ) فهي منقلبة عن ياءٍ لا واوٍ7.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015