معناه؛ فوزنه (فَعْلَن) 1.
واستدلُّوا على أنَّ (العُنْظُوانَ) وهو شَجَرٌ - من (ع ظ ي) وليس من (ع ظ ن) أو (ع ن ظ) أو (ع ن ظ ن) بقولهم: عَظِيَ البعيرُ عَظاً، فهو عَظٍ؛ إذا تأذَّى من أكل (العُنْظُوان) 2.
وقضوا على ميم (الشَّدْقَمِ) بالزِّيادة، وأنَّه من (ش د ق) لا (ش د ق م) لأنَّه بمنزلة (الأشدَقِ) وهو العظيم الشِّدْقِ 3. وممَّا يدلَّ على أنّ أصل (التَّألَبِ) وهو الحمار (أل ب) وليس (ت أل ب) أو (ت ل ب) قولهم: أَلَبَ الحمارُ أَتُنَهُ يَألِبُهَا؛ إذا طردها4.
على أنَّه ينبغي أن يحذر كلَّ الحذر من التَّسليم المطلق للاشتقاق في تمييز الأصول؛ فثَمَّةَ ما يعكِّرُ صفوَه؛ وهو توهُّمُ أصالة الحرف الزَّائد؛ كما سبق به البيان في أنَّهم يقولون: تَمَسْكَنَ وتَمَدْرَعَ وتَمَنْدَلَ ونحو ذلك، والميم فيها زائدة، وقد توهَّموا أصالتها؛ فبنوا عليها الأفعال.
ومن هنا ندرك أنَّ استدلال ابن مالك على أصالة النُّون في (الرُّمَّانِ) بقولهم: أرضٌ (مَرْمَنَةٌ) واحتجاجه به على سيبويه –لا يخلو من مطعن. وثمَّة نوع من الاشتقاق من الممكن أن يُؤنس به؛ وهو الاشتقاق الأكبر؛ الّذي أثبته ابن جِنِّي 5، وكان أبو عليٍّ الفارسيُّ يأنس به في بعض الأصول؛ وهو عَقْدُ تقليبات الكلمة على معنى واحدٍ؛ نحو: (جَبَرَ)