ثامناً- الوَاوُ:
الواو والياء والألف أمَّاتُ الزَّوائد؛ كما سبق بيانه في المبحث السَّابق1؛ فليس غريباً أن يكثر اطِّرادها في الزِّيادةِ، ويندر زيادتها بغير اطِّراد، وقد اختلفوا في واو (سُرَاوِع) وهو موضعٌ بالحجاز، في قول الشَّاعر:
عَفَا سَرِفٌ من أَهْلِهِ فَسُرَاوِعُ ... فَوَادِي قُدَيدٍ، فالتّلاعُ الدوافِعُ2
وقد ذهب أبو حَيّان3 إلى أنَّها زائدة؛ فوزنها (فُعَاوِل) وتابعه السُّيوطيُّ4.
وذهب ابنُ عُصفور5 إلى أصالة الواو، وأنَّ وزنها (فُعَالِل) .
ولكلٍّ من المذهبين ما يؤيِّده؛ فمن ذهب إلى زيادة الواو استند إلى أنَّ الواو لا تكون أصلاً في بنات الأربعة. ومن ذهب إلى أصالتها استدلَّ بعدم النَّظير في (فُعَاوِل) ووجود (فُعَالِل) فجعل الواو فيه كالواو في (وَرَنتَلٍ) وهو الشَّرُّ والأمر العظيم؛ فالواو فيه أصليَّةٌ؛ على الرغم من أنها في الرّباعيّ.