خامساً- الميمُ:

لا تطَّرد زيادة الميم في الأفعال، وقد زيدت فيها شذوذاً؛ كقولهم: (تَمَسْكَنَ) الرَّجلُ، وهو من: المَسْكَنَةِ، و (تَمَدْرَعَ) وهو من: المِدْرَعَةِ، و (تَمَنْدَلَ) وهو من: المِنْدِيلِ، و (تَمَنْطَقَ) وهو من: المِنطَقَةِ، وكلُّ ذلك (تَمَفْعَلَ) 1.

وحُكيَ2 أيضاً: (مَرْحَبَكَ) اللهُ؛ وهو من: الرَّحْبِ، و (مَسْهَلَكَ) وهو من: السَّهْلِ، والميم فيهما زائدة.

ولا تطَّرد –أيضاً- في حشو الكلمة؛ إذ لا ترد في ذلك الموضع إلاَّ في كلماتٍ محصورة؛ مثل قولهم: دِرْعٌ (دُلامِصٌ) بمعنى: برَّاقٍ، ومثله (دُمَالِصٌ) ووزنهما (فُعَامِل) و (فُمَاعِل) وهو مذهب الخليل3، و (قُمَارِصٌ) بمعنى: قارِصٍ 4.

وذهب الأصمعيُّ5 إلى أنَّ ميم (هِرْمَاسٍ) وهو الأسد زائدة؛ لأنَّه من (الهَرْسِ) وهي أصليَّةٌ عند ابنِ عُصفُور6، وليست من (الهَرْسِ) بل مرتَجَلةٌ ارتِجَالاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015