ذلك. ونصَّ عليه ابنُ النَّاظم1، والمراديّ2، ومثَّلا له بـ (اقْعَنسَسَ) فأنَّه ملحق بـ (احْرَنْجَمَ) وهو مزيد. وقد جاز ذلك؛ لأنَّ أصول الملحق؛ وهو (اقْعَنسَسَ) ثلاثيّة، وأصول الملحق به - وهو: احرنجَمَ -رباعيّة؛ فكأنَّه ألحق ثلاثياً برياعيٍّ3.
وإن كانا - أي: الملحق والملحق به - يعودان إلى أصل واحد؛ فلا يجوز إلحاق (اعْثُوْجَجَ) بـ (اغْدَوْدَنَ) لأنّ (اعْثُوْجَجَ) ثلاثيّ؛ وهو من (ع ث ج) وكذلك (اغْدَوْدَنَ) فهو من (غ د ن) .
ومن الأمور الَّتي نعرض لها: أنّ الزّائد للإلحاق لا يكون أوّلاً؛ كهمزة (أَفْعَل) و (أَفْعُل) و (افْعَل) و (أفعِل) و (إِفْعَل) وتاءِ (تَفْعِل) وميمِ (مِفْعَل) 4 "فإذا انضمّ إلى الزّيادة أوّلاً زيادةٌ أخرى، صارت للإلحاق، وذلك نحو: أَّلَندَدٍ5، وأَلَنجَجٍ6؛ الهمزة والنّون للإلحاق، وكذلك: يَلَندَدٌ، ويَلَنجَجٌ، فإن زالت النّون لم تكن الهمزة ولا الياء وحدهما للإلحاق؛ وذلك نحو: أَلَدَّ، ويَّلَجَّ؛ وعلّة ذلك أنّ الزّيادة، في أوّل الكلمة، إنّما بابُها معنى المضارعة، وحرف المضارعة إنّما يكون مفرداً أبداً؛ فإذا