والمتأخرين؛ وهم السواد الأعظم من علماء العربيّة؛ وقد وضعوا قواعدهم على الكثير المستفيض من كلام العرب؛ الَّذي أدّاهم إلى نَوْطِ القواعدِ به.
مواضِعُ الزِّيادَاتِ المَقِيسَةِ: تنقسم الزَّوائد قسمين: مَقيسةٌ وغير مَقِيسَةٌ.
وأعرضُ فيما يلي للزّيادات المقيسة:
أوَّلاً- الهمزة:
تقع الهمزة أوّلاً وحشواً وآخراً، وتطّرد زيادتُها أوّلاً وآخراً، إلاّ أنَّها إذا وقعت آخراً بعد ألفٍ زائدةٍ نحو (حَمْرَاءَ) فأنَّها تكون مُبدلةً من ألف التأنيث. وفيما يلي بيان ذلك:
أ- إذا وقعت أوّلاً:
لا يخلو إن وقعت الهمزة في أوّل الكلمة أن يكون بعدها حرفان، أو أكثر، فإن كان بعدها حرفان فالهمزة أصل؛ نحو (أَكَلَ) و (أَمَرَ) إذ لا بدّ من الفاء والعين واللاّم1، وهي أقلّ الأصول.
وإن كان بعدها ثلاثة أحرفٍ أصولٍ فالهمزة زائدةٌ؛ سواء عُرف الاشتقاق في تلك الكلمة أو جُهِلَ 2؛ نحو (أَحْمَرَ) و (أَصْغَرَ) و (أَكْرَمَ) و (أَشْرَفَ) .
وإنّما حُكم عليها بالزِّيادة في هذه المواضع؛ لأنّ كلَّ ما عرف