ويجانس ذلك (قَصَمَ) و (قَصَلَ) و (قَصَبَ) و (قَصَرَ) و (قَصَفَ) فجعلها جميعاً من (قَصَّ) . أما (جَزَأَ) و (جَزَعَ) و (جَزَرَ) و (جَزَحَ) و (جَزَلَ) و (جَزَمَ) فهي من (الجَزِّ) وهو القطع1.

وقد جعل زيدان نظريَّة الثُّنائيّة (قاعِدَةً) أدار كتابه عليها، وذكرها في مقدمته، وأعادها غير مرَّة في ثنايا كتابه 2.

ولم يذهب (جِزِينيوس) مذهب زيدان في ردّه كلَّ الأصول إلى الثُّنائيّة؛ بل كان يرى أنَّ ثلاثيَّة الأصول تطّرد بدقَّة في اللُّغات السَّاميَّة ومنها العربيّة، ويَستثني من ذلك عدداً غير قليل من الأصول الثُّلاثيّة يمكن ردّه إلى الثُّنائيّة، وهو يسمّيها جذوراً تفرَّعت منها جذوع ثلاثيَّة وفوق الثُّلاثيّة 3.

ومال إلى ذلك (جُون مَكدونالد) إذ أخذ بفكرة الثُّنائيّة مع رفض تعميمها 4.

وممَّن مالوا إلى الثُّنائيّة (أحمد رضا) ؛ فقد عدّها مرحلة من مراحل النشوء اللَّغوي، عاشتها اللُّغات؛ ومنها العربيّة5. ومنهم (رشيد عطيّة) الَّذي كان يرى أنَّ اللُّغة العربيّة مؤلَّفة من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015