سار جُمهور المتأخّرين من اللّغويّين، في أصول العربيّة، على المذهب البصريِّ1.
وثَمَّةَ طائفةٌ غيرُ قليلةٍ من المحدّثين المعنيّين بأصول العربيّة، نحتْ منحى مختلفاً في الأصول؛ بقصد إعادة درس اللُّغة باسم التّجديد والتّطوير، والاستفادة من معطيات علم اللُّغة الحديثِ؛ فتوصّلت إلى نتائج جديدة، تخالف ما استقرَّ عليه علماء العربيّة القُدامى؛ ممَّا بهر بعض طلبة العلم، وجعلهم ينظرون إلى مفهوم علماء العربيّة في الأصول على أنَّه طَورٌ تجاوزه الزَّمن، وأصبح جزءاً من التّاريخ اللّغويّ.
ومن النّظريّات الحديثة في أصول اللُّغة ما يُعدّ صدًى لنظريّة (دارْوِن) 2 في نشوء الكائنات الحيّة وتطوّرها وارتقائها.