الأول والآخر، ولا يخرجونه من حروفهما ليعرف ... فمن ذلك عَبْشَمِيٌّ، وعَبْدَرِيٍّ"1.

وقد حاولوا أن يُقَعِّدوا له بالاستنباط من شواهده القليلة، والاعتماد على قولِ الخليل؛ فذكروا2 أنه يؤخذ من كلٍّ من الكلمتين الفاءُ والعينُ؛ نحو (عَبْشَمِيٌّ) في عبدِ شمسٍ، وإن كان عين الثاني معتلاً أُكْمِلَ البناء بلامه؛ نحو (عَبْدَرِيٌّ) في: عبدِالقيس، وعبد الدار.

غير أن ذلك لا يطَّرد؛ وبخاصة فيما نحت من أكثر من كلمتين؛ كقولهم: (حَوْلَقَ) و (حَوْقَلَ) و (بَسْمَلَ) . ويأخذ النحت - عند القدامى- اتجاهين؛ أحدهما لجمهور اللغويين والصرفيين والنحاة؛ وهو أن ينحت من كلمتين أو من جملة على وزن (فَعْلَل) في الغالب؛ على نحو ما ذكر قبل قليل.

أمَّا الاتجاه الثاني فمذهب ابن فارس3 وقد توسَّع في النحت؛ وهو أن ينحت على أيِّ وزن من أوزان العربية المستعملة في الرّباعيّ أو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015