وهو للحارث بن حِلِّزة البشكري.
قيل: وليس في العربيةِ فعِّل بكسرتين مع تشديد العين إلاّ في جِلِّق اسم دمشق، وحِمِّص، وحِلِّز، وهو بالحاء المهملة وبالزاي، أي القصير، أو البخيل، والأنثى حلّزة.
ومعنى البيت: إنكم إذا منعتمونا ما نسألكم من الانصاف فأنا نقهركم على فعل الحق معنا، إذ ليس لأحد من الناس اعتلاء علينا.
فقوله: منعتم، مبني للفاعل، وقوله: تسألون، مبني للمفعول، و (من) استفهام في معنى النفي مثله في {وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 135]. و (له علينا العلاء) جملة في موضع /281 (251) / المفعول الثالث.
وهذا البيت من معلقته المشهورة، وأولها:
(آذنتْنا ببَيْتِها أسماءُ ... رُبِّ ثاوٍ يُمَلُّ منهُ الثَّواءُ)
(آنتنا ببيتها ثم ولّت ... ليت شعري متى يكون اللقاءُ)
أذنتنا: اعلمتنا، ومنه {آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنبياء: 109]: والثاوي، بالمثلثة، المقيم، {وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا} [القصص: 45]، وقد يُقال: مُثْوٍ، لأنَّه قد يُقالُ: أثُوَى.