6 - حَدِيث عَائِشَة: أَنه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يمتلئ شبعا قطّ وَرُبمَا بَكَيْت رَحْمَة لَهُ لما أرَى بِهِ من الْجُوع فأمسح بَطْنه بيَدي وَأَقُول: نَفسِي لَك الْفِدَاء لَو تبلغت من الدُّنْيَا بِقدر مَا يقويك ويمنعك من الْجُوع؟ فَيَقُول «يَا عَائِشَة إخْوَانِي من أولَى الْعَزْم من الرُّسُل قد صَبَرُوا عَلَى مَا هُوَ أَشد من هَذَا؛ مضوا عَلَى حَالهم فقدموا عَلَى رَبهم فَأكْرم مآبهم وأجزل ثوابهم، فأجدني أستحي إِن ترفهت فِي معيشتي أَن يقصر بِي غَدا دونهم؛ فالصبر أَيَّامًا يسيرَة أحب إِلَيّ من أَن ينقص حظي غَدا فِي الْآخِرَة، وَمَا من شَيْء أحب إِلَيّ من اللحوق بِأَصْحَابِي وإخواني» قَالَت عَائِشَة: فوَاللَّه مَا اسْتكْمل بعد ذَلِك جُمُعَة حَتَّى قَبضه الله إِلَيْهِ.
أخرجه أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ مطولا فِي كتاب استحلاء الْمَوْت وَأورد مِنْهُ عِيَاض فِي الشِّفَاء.