قال المؤلِّف: هذا ألطف مما فعل المسيح إذ ما خرج الجني من الصبي الذي كلمه أبوه فيه حتى صرع الصبي ولبطه وكاد1 أن يموت2، وهذا طاوس يخبر أنه بمجرد مسّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صدر المجنون فيذهب جنونه.
وأخذ عليه السلام قبضة من تراب يوم حنين ورمى بها وجوه الكفار وقال: "شاهت الوجوه". وانهزموا يمسحون التراب عن أعينهم3.
وشكى إليه أبو هريرة النسيان وقلة الحفظ فأمره ببسط ثوبه والنبي يحدّث فلما حدّثه ضَمَّ الثوب إلى صدره، قال أبو هريرة: فما نسيت شيئاً سمعته بعد4.
وكان جرير5 بن عبد الله لا يثبت على الخيل فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/164/أ) صدره ودعا له فكان أثبت العرب وأفرسهم6.