وهذا أعجب من كلام الأخرس للمسيح، إذ كلام جنس الآدمي غير بعيد بخلاف الحيوان البهيم.
17- معجزة: ومن معجزاته عليه السلام كلام الذئب. وقد جرى ذلك مراراً. قال أبو سعيد الخدري: "بينا راعٍ يرعى غنماً له إذ عرض له الذئب لشاة فانتزعها الراعي منه فأقعى1 الذئب، وقال للراعي: [ألا تتقي الله؟] 2 حلت بيني وبين رزقي. فقال الراعي: العجب من ذئب يتكلم بكلام الآدميّين. فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ رسول الله بين الحرتين يحدّث الناس بأنباء ما قد سبق، فجاء الراعي فأسلم وحدّث الناس بذلك"3.
وفي طريق آخر4: "أنت أعجب مني أقمت في غنمك وتركت نبيّاً لم يبعث الله نبيّاً قط أعظم منه، قد فتحت له أبواب الجنة وأشرف أهلها ينظرون إليه وإلى أصحابه. فأسلم الراعي لذلك".