ومنها: تنبؤ الأنبياء-عليهم السلام-عليها وعلى نسلها وموضع سكنها وشهادتهم بدوام مملكتهم وقيام شريعتهم ولزوم أحكامهم إلى قيام القيامة [فليوجد لنا] 1 فولس هذا المتعصب على أبوينا [اللذين] 2 كانا في كفالة الله واحداً من هذه الفضائل لمن تعصب له. {وَأّنَّ الفَضْلَ بِيَدِ الله يُؤْتِهِ مَن يَشَاءُ وَالله ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ} . [سورة الحديد، الآية: 29] . (2/136/ب) .
-[البشري] 3 الثّالثة والثّمانون:
قال موسى في السفر الأوّل من التوراة: "قال إبراهبم: يا ربّ ها أنا ميّت وليس لي ولد وإنما يرثني غلامي اليعازر الدمشقي. فقال الله: كلا لا يرثك هذا بل ابنك الذي يخرج من صلبك هو الذي يرثك، فاخرج انظر إلى نجوم السماء فإن كنت محصيها فإنك ستحصي ولدك أيضاً"4. وما نعلم الآن من طبق الأرض وملأ أكناف الدنيا من ولد إبراهيم سوى ولد إسماعيل، فأما اليهود من ولد إسحاق فهم خول وذمة لبني إسماعيل في سائر الأرض كلها، وإنما ورد ذلك مورد الامتنان والإنعام على إبراهيم، ولم يكن الله تعالى ليمتن على خليله بالأولاد الدبري المسموخين قردة وخنازير وعباد العجول.
وأما النصارى من ولد إسحاق فمشردون شَرَّدهم بنو إسماعيل خلف منقطع البحور وفي أطراف مغرب الأرض. فهذه نبوة ظاهرة وآية قاهرة لا يقدر مخالف على جحدها وردها.