بيت المقدس؛ لأن حكم ذاك كان مستمراً عند صدور هذا الكلام من شمعون. ولا يليق إلاّ بشرع جديد ولا يقال فيما كان مستمراً إنه قد حان أن يبتدأ.

-[البشرى] 1 الثّانية والثّمانون:

قال فولس الذي يسمونه فولس الرسول في رسالة من رسائله وهي الرّابعة إلى بعض إخوانه: "إنه كان لإبراهيم ابنان أحدهما من أَمَةٍ والآخر من حرة، فأما ابن الأمة فكان مولده كمولد سائر البشر، وأما ابن الحرة فإنه ولد بالعِدَةِ / (2/134/ب) من الله وهما شبيهان بالناموسين والغرضين. أما هاجر فشبيهة بجبل سيناء الذي في بلاد أرابيا2 الذي هو نظير أورشليم هذه. وأما سارة فهي نظير أورشليم التي في السماء"3. فقد أفاد قول فولس هذا أموراً:

منها: أن إسماعيل وأمه هاجر قد كانا أوطنا أرض العرب (أرابيا) ، لأن عجمة فولس العرب (الأرب) . فنقل العين همزة.

ومنها: أن جبل سيناء4 متّصل بوادي العرب التي هي أرابيا. وهو الذي قالت التوراة: "جاء الله من سيناء"5.

ومنها: أن بيت مكّة نظير بيت المقدس بشهادة فولس.

ومنها: أن كلا الولدين صاحب ناموس وشريعة وأحكام وفرائض. وقد تعصب فولس هذا على إسماعيل وأمه في موضعين من هذا الكلام وهما قوله: "إن إسماعيل مولده كمولد سائر البشر". و"تشبيه هاجر بالكعبة التي في الحجاز، وسارة بالكعبة التي في السماء". وقد غلط فولس فيهما جميعاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015