-[البشرى] 1 السّادسة والسّبعون:
قال متى التلميذ: "سأل التلاميذ المسيح فقالوا: يا معلم لماذا تقول الكتبة إن إلياء يأتي؟ فقال عليه السلام: إن إلياء يأتي ويعلمكم كلّ شيء. وأقول لكم: إن إلياء قدجاء فلم يعرفوه بل فعلوا/ (2/132/أ) به كالذي أرادوا"2.
وقد فسروا إليا بأنه نبيّ. وقد ذكر: "إن إلياء قد أتى ولم يعرفوا قدره". فلا بدَّ من الوفاء بقول المسيح إن إلياء يأتي ويعلم الناس كلّ شيء. ولم يأتِ بعد المسيح من علَّم الناس كلّ شيء من أمر الدنيا والآخرة سوى محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-[البشرى] 3 السّابعة والسّبعون:
قال يوحنا الحواري: "قال المسيح إن أركون العالم سيأتي وليس لي شيء"4.
قال المؤلِّف: (الأركون) بلغته العظيم القدر. و (الأراكنة) هم العظماء. وقد قال أشعيا في وصف محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أركون السلام"5. يعني: عظيم الخير والبر. وقال المسيح عليه السلام: "إن أركون العالم يدان"6. يشير إلى السلطان الظالم، والإدانة هي شدّة المحاسبة. فقول المسيح: "إن أركون العالم سيأتي وليس لي شيء". يريد أن: (الفارقليط) الذي قدمنا ذكره يأتي ويستولي على سائر الملك وينسخ كلّ شرع فلا يبقى مع شرعه شرع معتبر ولا حكم مقرر.