إناطتهم الربوبية بالأنداد من الحجارة والخشب، وكذب الصائبة وغيرهم إناطتهم الربوبية بالكواكب ونجوم السماء، فسلط الله عليهم رسوله محمّداً صلى الله عليه وسلم، فأباد1 أبدادهم وأخمد نيرانهم وكسر صلبانهم ومحق أوثانهم وأفنى فرسانهم.

-[البشرى] 2 الثّانية والسّتّون:

قال حزقيال النبيّ متنبئاً على هذه الأمة العربية المحمّدية: "إن كرمة أخرجت ثمارها وأغصانها، فأشرفت على الأكابر والسادات، وارتفعت وبسقت أفنانها، فلم تلبث تلك الكرمة أن قلعت3 بالسخط ورمي بها على الأرض فأكلتها. فعند ذلك غرس4 غرس في البدو وفي الأرض المهملة المعطلة / (2/122/أ) العطشى وخرجت من أغصانه فأكلت تلك حتى لم يوجد فيها [عصا] 5 قوية ولا قضيب بأمر السلطان"6.

يريد بالغرس الأوّل: ملل النصارى واليهود وسائر الطوائف. وكيف سخط الله عليهم وأباد جموعهم واجتثت أصولهم وفروعهم. ويريد بالغرس الجديد الذي غرسه في البدو والأرض العطشى هذه الأمة الغريبة والشريعة المحمّدية

طور بواسطة نورين ميديا © 2015