حولها وخضوعهم لأهلها وتطوافهم حولها. وتقبيلهم حجرها. حفاة الأقدام حسر الرؤوس مبتذلين متواضعين. فأي بيان أبين من هذا البيان لمن نوّر الله قلبه وجوهر لبه وأراد به الخير وحماه من الهوى؟!!.

-[البشرى] 1 الثّامنة والأربعون:

قال هوشاع2 النبيّ وتنبأ على محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الرّبّ أنا الرّبّ الإله الذي رعيتك في البدو. وفي أرض قفر خراب غير مأهول. وفي أرض لا أنيس بها"3.

وما يعرف من هذا حاله سوى محمّد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبوه إسماعيل عليه السلام.

-[البشرى] 4 التّاسعة والأربعون:

قال هوشع متنبأ على أمة محمّد عليه السلام: "قال الله: إنها أمة جليلة عزيزة لم يكن مثلها قط / (2/172/ب) ولا تكون. النار تحرق من أمامها ومن خلفها"5.

وتلك أمة النبيّ محمّد صلى الله عليه وسلم وهي التي لا تقوم لها شيء من الأمم كأنها النار في إحراقها، وقد وصفها الله بالجلالة والعزّة6 وأنه لم يكن في العالم مثلها ولا يكون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015