و [سترضعين] 1 ألبان الشعوب. وتصيبين من ذخائر الملوك. و [تعلمين] 2 أني أنا الرّبّ مخلصك. والذي يجعل مصابحك تزهر إلى الأبد"3.

فهذا أشعيا قد نصّ فصرح وحقق أمر بيت الله العتيق وأفصح [فليوجد لنا] 4 المخالف بيتاً لله تعالى موصوفاً بهذه الصفات مخصوصاً بهذه الكرامات مشتملاً على قدم إبراهيم مقبلاً مقبولاً في الغداة والأًصيل.

-[البشرى] 5 السّادسة والأربعون:

قال أشعيا مخاطباً للنبيّ محمّد صلى الله عليه وسلم: "هكذا يقول الرّبّ قدوس إسرائيل ستقوم لك الملوك إذا رأوك وتسجد لك السلاطين. لأن وعد الله حقّ وأنا الذي انتخبتك واخترتك وفي / (2/116/أ) شدائدك أعنتك. لنفسي اجتبيتك وجعلتك ميثاقاً للشعوب ونوراً للأمم. لترث الأرض وتطلق الأسرى المسجونين وتؤمنهم. وتجعل الجبال طرقاً مذللة. وتوافيك الأقوام من بلاد شاسعة. فسبحي أيتها السماء6 واهتزي أيتها الأرض فرحاً وابتهجي أيتها الجبال بالحمد. فقد تلاقى الرّبّ شعبه ورحم المساكين من خلقه"7.

اعلم أن هذه النبوة لا تليق بغير رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مختار الله ومجتباه ومنتخبه من خلقه. الذي أعانه على شدائده. وهو رجل واحد بغير أعوان ولا معتضد بأنصار حتى قهر الملوك فدانوا بدينه. والتزموا شرعه وتقيدوا بأحكامه وأخذوا بسنته طوعاً وكرهاً واختياراً وجبراً. وورث الأرض وفتحها هو وأمته شرقاً وغرباً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015