صِيغَة النَّفْي وَقد قَالُوا فِيهَا بِالصِّحَّةِ بِدُونِ تِلْكَ الصّفة بل الحَدِيث الَّذِي تعلقوا بِهِ فِي بطلَان النِّكَاح بِغَيْر شُهُود لم يرد بِذكر الشُّهُود فَقَط بل مَعَ الْوَلِيّ فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ سلم نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدي عدل وَالنِّكَاح عِنْدهم يَصح بِدُونِ الْوَلِيّ وبمجرد حُضُور من لَيْسَ بِعدْل

وَمِمَّا فرعوا على أصلهم الْمُتَقَدّم فِي أَن الْمنْهِي عَنهُ مَشْرُوع بِأَصْلِهِ فَاسد بوصفه الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الثَّلَاثَة عِنْد الطُّلُوع والاستواء والغروب فَإِنَّهَا مُحرمَة عِنْدهم فِيهَا فَقَالُوا الصَّلَاة حَسَنَة لذاتها وَالْوَقْت صَحِيح بِأَصْلِهِ فَاسد بوصفه لمقارنة الشَّيْطَان الشَّمْس فِي هَذِه الْأَوْقَات فَصَارَت الصَّلَاة نَاقِصَة فَلَا يتَأَدَّى بهَا الْكَامِل وتضمن بِالشُّرُوعِ

وَقَالُوا فِي صِيَام يَوْم النَّحْر انه لَا يضمن بِالشُّرُوعِ يَعْنِي انه لَا يجب قَضَاؤُهُ إِذا شرع فِيهِ بنية التَّطَوُّع بل لَهُ الْخُرُوج مِنْهُ وان كَانَ منذورا ففرقوا بَين الْمَوْضِعَيْنِ مَعَ أَن فَسَاد كل مِنْهُمَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى وقته وَقد ردوا النَّهْي فيهمَا إِلَى معنى خارجي وَقَالُوا بِأَن الصَّلَاة بعد الصُّبْح وَبعده الْعَصْر مَكْرُوهَة لَا مُحرمَة مَعَ انه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس وَلَا بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس فَقَالُوا النَّفْي هُنَا لنفي الْكَمَال والفضيلة لَا لنفي الأَصْل فَلم يفوا بالقاعدة الْمُتَقَدّمَة فِي النَّفْي وَالْكَلَام فِي هَذِه الْفُرُوع وامثالها يطول وَفِيمَا ذكرنَا كِفَايَة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015