بخلاف الجنسيَّة؛ فإنَّها ليست أصلًا في الغرض، وإن كان لها مدخلٌ فيه، لأنَّ المراد: لا تتَّخذوا من مسمَّى بالإله (?) اثنين سواء كانا (?) من جنسين أَوْ من جنس (?). قال الزَّمخشريُّ: إنَّهما للتَّوكيد (?)، وردَّه ابنُ الجاحبِ: بأنَّ حدَّ التَّأكيدِ (?) لا ينطقُ عليهما لتوقُّف التَّقْرير على دلالة التَّابعِ على المتبوع، وليسَ فيهما دلالةٌ على إلهين وإله؛ بل هما صفتان لانطباق حدِّها عليهما (?). وعند السَّكاكيِّ هذا -أيضًا- مردودٌ، لأنَّهما وإن دلَّا على معنًى في متبوعهما لكنَّهما لم يُذْكرا لذلك، أي: ليدلّ على أنَّ في المتبوع معنى التَّثنية والوحدة (?) حتَّى يكونا صفتين؛ فإن هذا القيدَ مُرادٌ في الحدودِ النَّحويَّةِ، وإن حُذفتْ (?) عنها اختصارًا؛ كما ذكره