فإنَّ هذا الوصفَ لمجرَّدِ المدح لامتناع أن يكون كاشفًا؛ لأنّه -تعالى -أوضَح من أن يوُضَّح، أَوْ مُخَصِّصًا؛ لتَميُّزه بذاته، أَوْ تأكيدًا لعدمِ إفادة تقرير (?) أمرِ المتبوع. وكذا قولُك: "إبليس اللّعين"، في طرف الذّمّ.

وأعلم: أنَّ الصِّفةَ معلومةُ الثُّبوت للموصوفِ؛ لأنَّ أصلَ الصِّفة للتَّمييز، ويمتنعُ أن يُميَّز شيءٌ عن شيءٍ بما لا يُعْرف له؛ فحقُّه أن يكون عند السَّامع معلومَ الثُّبوت للموصوف؛ وهو -أي: الثُّبوت- للموصوف (?) - فرعُ ثُبُوتها في نَفْسها؛ لأنٌ ثبوتَ الشَّيءِ للشَّيءِ فرعٌ على ثبوتهِ في نفسه؛ فما لا يكونُ ثابتًا لا يكون وصفًا (?)؛ فلا يَكون؛ أي: فالوصْفُ لا يكون طلبًا لعدم ثُبُوته. فإن (?) وقعَ يجبُ أن يُؤوّل (?)؛ كما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015