فيهما؛ أي: التَّعميم والتَّخصيص الزَّائدين على مدلولِ اللَّامِ وجوهرِ اللَّفظِ إلى القرينةِ (?) من مقتضى المُقامِ وغيره.
والحاصلُ: أَنَّ اللَّامَ لَمَّا كان لتعريفِ ما هو معلومٌ عند السَّامع والإشارةِ إليه؛ فإن كان عِلْمُ المخاطبِ بمطلق الحقيقةِ فهو لتعريف الجنس، وإن كان علمُه بها بحسبِ العهدِ؛ فإن كان بالبعضِ (?) فهو لتعريفِ العهد لفظيًّا أَوْ ذهنيًّا، وإن كان بالكلِّ فهو لتعريفِ الاستغراقِ. فتَغَيُّرُه بحسبِ تغيُّر علم المخاطَبِ ومُقْتضى المقام. فعُلِم أنَّ أصل وضْعِه للتَّعريفِ؛ لكن بكلِّ اعتبارٍ له تعريفٌ خاصٌّ؛ وإشارةٌ خاصّةٌ. وأمّا في تعريف الجنسِ فلا يحتاج إلى قرينةٍ؛ لأنَّ جوهرَ اللَّفظِ مفيدٌ له.
والمضافُ لأمورٍ؛ أي: يُخْتار (?) الْمُضاف لوجوهِ:
الأوَّلُ: أَنْ لا طريق؛ أي: لا يكون للمُتَكلِّم إلَى إحضاره في ذِهن السَّامع طريقٌ سواها؛ سوى الإضافةِ؛ كقولك: "غلامُ زيدٍ" إن لم يكن عندك أَوْ عند سامعك (?) منه شيءٌ سِواه.