الخامسُ: بيان حالهِ في القربِ والبعدِ والتَّوسُّطِ بـ "هذا" و"ذلك" و"ذاك" فإن "هذا" يشار به إلى القَريب، و"ذلك" إلى البعيد، و"ذاك" إلى المتوسِّط. وكأنه (?) بحسبِ زيادة الحروفِ يزداد البُعدُ؛ إذ به كمال التمييز [إذ ببيانِ حالهِ من التَّوسُّطِ وطَرَفيْه يحصل كمال التّمييز] (?) المطلوب من الإشارة، نحو: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (?).
وقد يعتبرُ القربُ في الرُّتبةِ تَحْقيرًا (?)، وذلك فيما يُشار إليه إشارة القريب، ويُراد قربه في المرتبةِ -لا القرب المكاني- وانحطاطُه فيها، تحقيرًا للمشار إليه واستِرْذالًا له؛ نحو: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} (?)، وكما يحكيه القائل عن امرأته (?):