وبيَّن في نفس الصفحة متى يكره استعمال "لو" ومتى لا يكون مكروها.
وفي باب لا تسبوا الريح: وتحت حديث: " لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها "1 استدل الشارح في (ص 500 - 501) ببعض الأحاديث التي تبين الحكمة من عدم جواز سب الريح. فذكر حديث أبي هريرة: " الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب "2.
وبين معنى قوله: "من رَوح الله" بفتح الراء، أي: من رحمة الله بعباده، ومعنى قوله: "تأتي بالرحمة"، أي: الغيث، ومعنى قوله: "تأتي بالعذاب"، أي: بإتلاف النبات والشجر، وهلاك الماشية وهدم الأبنية.
وزاد في الاستدلال بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا هاجت الريح قال: " اللهم لقحا لا عقيما " وبما روت عائشة - رضي الله عنها - أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ناشئا ترك العمل وإن كان في صلاة ثم يقول: " اللهم إني أعوذ بك من شرها "3 وبما روى ابن عباس " أنه صلى الله عليه وسلم ما هبت ريح إلا جثا على ركبتيه وقال: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا ".
ثم ختم رحمه الله الباب في (ص 503) بكلام عن كراهية سب الحمى واستدل عليه وذلك لمناسبته.