صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام "1.

ثم نقل عن الملا على قاري عن ابن الجزري أن ما يزاد من قول: " وإليك يرجع السلام فحينا ربنا بالسلام " لا أصل له بل هو مختلق من بعض القصاص.

وفي باب قول: اللهم اغفر لي إن شئت:

تحت حديث أبي هريرة رضي الله عنه " لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة "2 أورد الشارح في (ص 475) بيانا للحديث الماضي حديث أنس بن مالك وهو قوله صلى الله عليه وسلم " إذا دعا أحدكم فليعزم ولا يقولن اللهم اعطني إن شئت، فإن الله تعالى لا مستكره له "3 وقوله صلى الله عليه وسلم " سلوا الله حوائجكم البتة "

وفي بيان رواية مسلم: " وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء "4 أورد الشارح في (ص 476) حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه أنه قال: " يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر "5.

ثم قال رحمه الله في (ص 476) : (وفي هذا تنبيه للخلق على إدامتهم لسؤاله تعالى مع إعظام الرغبة وتوسيع المسألة لما تقرر أن خزائن الله لا تنقص بالعطاء سحاء الليل والنهار دائمة) .

ثم ختم ذلك بذكر بعض النصوص الدالة على فضل الدعاء من الآيات والأحاديث.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015