عَلَى أَرَدْت قِرَاءَتَهُ أَيْ إذَا أَرَدْتهَا فَقُلْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ هَذَا هُوَ أَفْضَلَ صِيَغِهِ وَسَيَأْتِي فِي الْعِيدِ أَنَّ تَكْبِيرَهُ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ وَقَبْلَ التَّعَوُّذِ، وَبَحْثُ عَدَمِ نَدْبِهِ لِمَنْ يَأْتِي بِذِكْرٍ بَدَلَ الْفَاتِحَةِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأَوْجَهَ خِلَافُهُ لِأَنَّ لِلنَّائِبِ حُكْمَ الْمَنُوبِ عَنْهُ وَيَفُوتُ بِالشُّرُوعِ فِي الْقِرَاءَةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) يَعْنِي لِأَجْلِ وُرُودِ هَذَا التَّفْسِيرِ وَكَانَ يَنْبَغِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ أَوَّلًا حَتَّى يَظْهَرَ هَذَا التَّفْرِيعُ عِبَارَةُ سم وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ نَحْوِ أَنَا عَائِذٌ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ وَلَوْ أَتَى بِمَعْنَى هَذِهِ الصِّيَغِ كَأَتَحَصَّنُ بِاَللَّهِ أَوْ أَلْتَجِئُ إلَيْهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَيَنْبَغِي حُصُولُ الْمَقْصُودِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ فَاتَهُ الْعَمَلُ بِطَلَبِ خُصُوصِ تِلْكَ الصِّيَغِ اهـ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيَحْصُلُ بِكُلِّ مَا اشْتَمَلَ عَلَى التَّعَوُّذِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَأَفْضَلُهُ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اهـ زَادَ الثَّانِي وَقِيلَ أَعُوذُ بِاَللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اهـ (قَوْلُهُ كَانَ هَذَا هُوَ أَفْضَلُ صِيغَةٍ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْقِرَاءَةِ أَوْ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَلَا خَفَاءَ أَنَّ التَّعَوُّذَ الْوَارِدَ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ أَوْ الْخُرُوجِ مِنْهُ أَوْ لِدُخُولِ الْخَلَاءِ الْأَفْضَلُ الْمُحَافَظَةُ فِيهِ عَلَى لَفْظِ الْوَارِدِ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ أَوْ مُطْلَقًا لَعَلَّ صَوَابَهُ لَا مُطْلَقًا (قَوْلُهُ وَبَحَثَ عَدَمَ نَدْبِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَ الْمُغْنِي عِبَارَتَهُ.
(تَنْبِيهٌ) كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي اسْتِحْبَابَ التَّعَوُّذِ لِمَنْ أَتَى بِالذِّكْرِ لِلْعَجْزِ كَمَا أَنَّهُ يَأْتِي بِدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَقَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ أَنَّ الْمُتَّجَهَ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ التَّعَوُّذَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُوجَدْ بِخِلَافِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلنَّائِبِ حُكْمَ الْمَنُوبِ عَنْهُ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ سَنُّ الْبَسْمَلَةِ لِمَنْ أَحْسَنَهَا أَيْضًا وَقَدْ يُقَالُ إذَا أَحْسَنَ الْبَسْمَلَةَ وَجَبَتْ لِأَنَّهَا آيَةٌ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى آيَةٍ مِنْهَا لَزِمَتْهُ.
(قَوْلُهُ: فَرْعٌ) تَعَارُضُ التَّعَوُّذِ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ بِحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا أَحَدُهُمَا دُونَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَهَلْ يُرَاعَى الِافْتِتَاحُ لِسَبْقِهِ أَوْ التَّعَوُّذُ لِأَنَّهُ لِلْقِرَاءَةِ الْأَفْضَلُ وَالْوَاجِبَةُ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّحَفُّظُ مِنْ الشَّيْطَانِ وَأَيْضًا فَهُوَ مَطْلُوبٌ لِكُلِّ قِرَاءَةٍ ع ش (قَوْلُهُ وَيَفُوتُ) أَيْ التَّعَوُّذُ وَقَوْلُهُ وَلَوْ سَهْوًا خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ سَبَقَ لِسَانُهُ فَلَا يَفُوتُ وَكَذَا يُطْلَبُ إذَا تَعَوَّذَ قَاصِدًا الْقِرَاءَةَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا بِسَمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ حَيْثُ طَالَ الْفَصْلُ بِاسْتِمَاعِهِ لِقِرَاءَةِ إمَامِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَصُرَ الْفَصْلُ فَلَا يَأْتِي بِهِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيُسِرُّهُمَا) أَيْ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ سَمِيعًا وَلَوْ أَمْكَنَهُ بَعْضُ الِافْتِتَاحِ أَوْ التَّعَوُّذِ أَتَى بِهِ مُحَافَظَةً عَلَى الْمَأْمُورِ بِهِ مَا أَمْكَنَ وَعُلِمَ عَدَمُ نَدْبِهِمَا لِغَيْرِ الْمُتَمَكِّنِ بِأَنْ اخْتَلَّ فِيهِ شَرْطٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ بَلْ قَدْ يُحَرَّمَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا عِنْدَ خَوْفِ ضِيقِ الْوَقْتِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْ بِحَيْثُ يُسْمِعُ إلَخْ أَيْ فَلَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَصَدَ تَعْلِيمَ الْمَأْمُومِينَ لِلتَّعَوُّذِ وَالِافْتِتَاحِ لِإِمْكَانِ ذَلِكَ أَمَّا قَبْلَ الصَّلَاةِ وَأَمَّا بَعْدَهَا وَقَوْلُهُ وَلَوْ أَمْكَنَهُ بَعْضُ الِافْتِتَاحِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ خَافَ مِنْ الْإِتْيَانِ بِهِمَا رُكُوعَ الْإِمَامِ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ الْفَاتِحَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ التَّعَوُّذِ إلَخْ وَهُوَ أَيْ بَعْضُ التَّعَوُّذِ صَادِقٌ بِأَنْ يَأْتِيَ بِالشَّيْطَانِ أَوْ الرَّجِيمِ فَقَطْ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ الْمُرَادَ الْإِتْيَانُ بِأَعُوذُ بِاَللَّهِ وَقَوْلُهُ م ر أَوْ أَحَدُهُمَا عِنْدَ خَوْفِ ضِيقِ الْوَقْتِ أَيْ بِأَنْ أَحْرَمَ بِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا لَا يَسَعُهَا وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَأْتِي بِالسُّنَنِ إذَا أَحْرَمَ فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا وَإِنْ لَزِمَ صَيْرُورَتُهَا قَضَاءً لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ إذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي وَقْتٍ يَسَعُهَا كَامِلَةً بِدُونِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَيَخْرُجُ بَعْضُهَا بِتَقْدِيرِ الْإِتْيَانِ بِهِ تَرَكَهُ وَصَرَّحَ بِمِثْلِهِ حَجّ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ يُسْتَثْنَى مِنْ السُّنَنِ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ فَلَا يَأْتِي بِهِ إلَّا حَيْثُ لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا اهـ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَقِيَّةِ السُّنَنِ بِأَنَّهُ عُهِدَ طَلَبُ تَرْكِ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ فِي الْجِنَازَةِ وَفِيمَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي رُكُوعٍ أَوْ اعْتِدَالٍ فَانْحَطَّتْ رُتْبَتُهُ عَنْ بَقِيَّةِ السُّنَنِ أَوْ بِأَنَّ السُّنَنَ شُرِعَتْ مُسْتَقِلَّةً وَلَيْسَتْ مُقَدَّمَةً لِشَيْءٍ بِخِلَافِ دُعَاءِ
ـــــــــــــــــــــــــــــSقُرْآنٍ وَلَا صَارِفَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ قَرِينَةَ الِافْتِتَاحِ صَارِفٌ وَفِيهِ مَا فِيهِ وَيَبْقَى مَا لَوْ أَتَى بِمَعْنَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَقَوْلِهِ وَأَنَا مُسْلِمٌ أَوْ وَأَنَا ثَانِي الْمُسْلِمِينَ فِي حَقِّ الصِّدِّيقِ.
(قَوْلُهُ عَلَى أَرَدْت) أَيْ إرَادَةً مُتَّصِلَةً بِقِرَاءَتِهِ (قَوْلُهُ أَفْضَلُ صِيَغِهِ) هُوَ أَفْضَلُ مِنْ نَحْوِ أَنَا عَائِذٌ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لِأَنَّهُ الْوَارِدُ وَلَوْ أَتَى بِمَعْنَى هَذِهِ الصِّيَغِ كَأَتَحَصَّنُ بِاَللَّهِ أَوْ أَلْتَجِئُ إلَيْهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَيَنْبَغِي حُصُولُ الْمَقْصُودِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ فَاتَهُ الْعَمَلُ بِطَلَبِ خُصُوصِ تِلْكَ الصِّيَغِ (قَوْلُهُ لِأَنَّ لِلنَّائِبِ حُكْمَ الْمَنُوبِ عَنْهُ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ سَنُّ الْبَسْمَلَةِ لِمَنْ أَحْسَنَهَا أَيْضًا وَقَدْ يُقَالُ إذَا أَحْسَنَ الْبَسْمَلَةَ وَجَبَتْ لِأَنَّهَا آيَةٌ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى آيَةٍ مِنْهَا لَزِمَتْهُ.
(فَرْعٌ) تَعَارَضَ التَّعَوُّذُ وَدُعَاءُ الِافْتِتَاحِ بِحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا أَحَدُهُمَا دُونَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَهَلْ يُرَاعَى الِافْتِتَاحُ لِسَبْقِهِ أَوْ التَّعَوُّذُ لِأَنَّهُ لِلْقِرَاءَةِ الْأَفْضَلُ وَالْوَاجِبَةُ فِيهِ نَظَرٌ (قَوْلُهُ وَيَفُوتُ إلَخْ) لَا يُقَالُ هُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَوْ الْقِرَاءَةِ وَلَوْ سَهْوًا لِأَنَّ ذَاكَ فِي الِافْتِتَاحِ وَهَذَا