الذي لا يملك أحدهم ثمن الركوب في الباص للذهاب إلى المحاضرة، والصوفي يعطي الصوفيين، والحزبي يعطي الحزبيين، وأهل السنة حالتهم يعلمها الله، ولكن لعل الله سبحانه وتعالى اختار لنا هذه الحالة، فلو كان عندنا أموال ربما يحصل لنا مثل غيرنا. والله المستعان.

وبحمد الله فيوجد في عدن طلبة علم مستفيدون منهم الأخ أحمد بن عثمان حفظه الله والأخ عبد العزيز الدراوردي وغيرهما، أنصح إخواني في الله أهل عدن بالالتفاف حول هؤلاء الإخوة وتجلسون معهم وتفتحون دروسًا في اللغة العربية وفي علم الحديث وفي المصطلح وفي العقيدة، وإذا جاءكم من يريد أن يصرفكم عن هذا فقولوا له: سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين، وقولوا كما قال ربنا عز وجل: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا (?)}، وكما قال ربنا عز وجل في صفة عباد الرحمن: {وإذا مرّوا باللّغو مرّوا كرامًا (?)}، وكما قال ربنا لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين (?)}.

فإن شاء الله تطلبون العلم، والعلم ميسر من فضل الله وتجلسون لإخوانكم طلبة العلم، ونحن إن شاء الله سنزوركم، ولا بد من أن يسعى إخواننا في إيجاد مكتبة وبيت للقادمين الدعاة إلى الله حتى لا يشغلوا إخوانهم، ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015