تحفه القادم (صفحة 101)

ابن ذمام

أبو محمد عبد الله بن محمد بن ذِمَامٍ، الكاتب المُرسي: من أهل لَقَنْت - بفتح اللام والقاف وسكون النون وبعدها تاءٌ ثالثةُ الحروف - من عمل مرسية وسكن مالقة. وكان في أول أمره توجَّه إلى مرّاكش وتعلَّق بخدمة أبي الغَمر هلال ابن الأمير محمد بن مَرْدنيش، فكتب إليه أبوه الأستاذ أبو عبد الله مع رسالة يُشعره اللّحاقَ به وقد رغب إليه فيه:

إلى الحضرةِ العُليا المَسيرُ المحقَّقُ ... بها أملٌ إنْ شاءهُ اللهُ يلحقُ

بها كعبةُ الآمال طُوبى لطائفٍ ... يُقبِّلُ أرْكاناً لها ويُخلِّقُ

فطوبى لمنْ أمسى وقد حطَّ رَحْلَهُ ... بساحةِ بابٍ للهُدى ليس يُغلَقُ

وتعساً لمنْ لم ينظِم الدَّهرُ شملَهُ ... بمرّاكُشَ الغرَّاء حيث التأنُّقُ

فراجعه برسالةٍ يقول فيها:

بنانُك منْ بَحْر المعارِفِ تُنفقُ ... وذهنُكَ للمعنى البديع موفَّقُ

فنظمُكَ درٌّ أنفَسُ الدُّرِّ دونَه ... ونثرُكَ مِسكٌ طيِّبُ العَرْف يَعْبَقُ

وأنتَ مليكٌ للبلاغة كلِّها ... وراياتُها من فوق رأسِكَ تخفِقُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015