تنبيه
ليست الكرامة من لوازم المنزلة وعلو الدرجة، مشى قوم فوق البحار، ومات عطشاً من هو أفضل منهم، وأقوى إيماناً.
وقد كثرت في القرن الثاني والثالث، وفي القرن الأول من هو أفضل وأجل ممن وقعت له هذه الخوارق، وبسط هذا له محل آخر1.
والقصد إبطال كلام هذا الضال.
ويقال له: أكثر المفسرين على غير هذا، فمنهم من قال: إن هَمَّ يوسف من جنس الخطرات والواردات التي لا تستقر وليست بعزم، فتركها والإعراض عنها حسنة، كما دل عليه حديث: "إذا هَمَّ العبد بالسيئة فلم يفعلها كتبت له حسنة" 2.
ومنهم من قال: البرهان المشار إليه هو قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} . [الإسراء:32] . رأى الآية مكتوبة في السقف.