وأما قراءة الفتح فقرأ بها عيّاش عن أبي عمرو، ووجهها أن الرعاء
- مصدر أقيم مقام الصفة، فاستوى فيه لفظ الواحد والجمع، كعَدل ورِضىً، وقد يحتمل أن يكون على حذف مضاف: أي أهل الرعاء.
وأما قراءة الضمّ فنقلوها ولم ينسبوها، ووجهها أن (الرِّعَاءُ) اسم
جمع كالرُّخال، وهي أولاد الضأن، قاله أبو البقاء.
(الرِّعَاءُ) فاعل بـ (يصدر) ، فمن قرأ بفتح الياء وضمّ الدّال فالفعل
قاصر، والمعنى: حتى يَرْجِعَ الرعاء بأغنامهم.
ومن قرأ بضمّ الياء وكسر الدال فالفعل متعا والمفعول محذوف، والمعنى: حتى يَرْجِعَ الرعاءُ أغنامهم.
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الواقعة ": (وَحُورٌ عِينٌ (22) .
قرئ برفع الراء والنون وبجرّهما وبنصبهما.