تحفه الاحوذي (صفحة 3223)

قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ

قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وبن ماجة

[2305] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ) أَبُو مُحَمَّدٍ النُّمَيْرِيُّ بِضَمِّ النُّونِ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (عَنْ أَبِي طَارِقٍ) السَّعْدِيِّ الْبَصْرِيِّ مَجْهُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ انْتَهَى

وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ لَا يُعْرَفُ (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ

قَوْلُهُ (مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ) أَيِ الْأَحْكَامَ الْآتِيَةَ لِلسَّامِعِ الْمُصَوَّرَةَ فِي ذِهْنِ الْمُتَكَلِّمِ وَمَنْ لِلِاسْتِفْهَامِ (فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ) أَوْ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عُذْرًا أَوْ نذرا ذكره الطيبي

قال القارىء وَتَبِعَهُ غَيْرُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَوْ فِي الْآيَةِ لِلتَّنْوِيعِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْضَاوِيُّ بِقَوْلِهِ عُذْرٌ لِلْمُحَقِّقِينَ أَوْ نَذْرٌ لِلْمُبْطِلِينَ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ أَوْ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى بَلْ إِشَارَةً إِلَى التَّرَقِّي مِنْ مَرْتَبَةِ الْكَمَالِ إِلَى مِنَصَّةِ التَّكْمِيلِ عَلَى أَنَّ كَوْنَهَا لِلتَّنْوِيعِ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ وَتَنْبِيهٌ نَبِيهٌ عَلَى أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ حَمْلِهِ قَدْ يَكُونُ بَاعِثًا لِغَيْرِهِ عَلَى مِثْلِهِ كَقَوْلِهِ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ انْتَهَى (قُلْتُ أَنَا) أَيِ آخُذُ عَنْكَ وَهَذِهِ مُبَايَعَةٌ خَاصَّةٌ وَنَظِيرُهُ مَا عَهِدَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِأَنَّهُ لَا يَسْأَلُ مَخْلُوقًا

وَكَانَ إِذَا وَقَعَ سَوْطُهُ مِنْ يَدِهِ وَهُوَ رَاكِبٌ نَزَلَ وَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (فَأَخَذَ بِيَدِي) أَيْ لِعَدِّ الْكَلِمَاتِ الْخَمْسِ أَوْ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ عِنْدَ التَّعْلِيمِ بِيَدِ مَنْ يُعَلِّمُهُ (فَعَدَّ خَمْسًا) أَيْ مِنَ الْخَصَائِلِ أَوْ مِنَ الْأَصَابِعِ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ (وَقَالَ اتَّقِ الْمَحَارِمَ) أَيِ احْذَرِ الْوُقُوعَ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ (تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ) أَيْ مِنْ أَعْبَدْهُمْ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ تَرْكِ الْمَحَارِمِ فِعْلُ الْفَرَائِضِ

(وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ) أَيْ أَعْطَاكَ (تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ) فَإِنَّ مَنْ قَنَعَ بِمَا قُسِمَ لَهُ وَلَمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015