حنيفة وصاحبيه: أبي يوسف ومحمد (?)، وكذلك هو قول مالك وأهل المدينة (?)، وذكر أصحاب أحمد أن الصحيح عنه الاحتجاج بالمرسل (?)، وأبو داود وغيره نقلوا عنه كقول الشافعي الآتي.
قال أبو داود السجستاني: " أما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى، مثل سفيان الثوري، ومالك بن أنس، والأوزاعي، حتى جاء الشافعي فتكلم فيها " (?).
وقال أبو داود: " إذا لم يكن مسند ضد المراسيل، ولم يوجد المسند، فالمرسل يحتج به، وليس هو مثل المتصل في القوة " (?).
قال ابن عبد البر: " زعم الطبري أن التابعين بأسرهم أجمعوا على قبول المرسل، ولم يأت عنهم إنكاره، ولا عن أحد الأئمة بعدهم إلى رأس المئتين. كأنه يعني أن الشافعي أول من أبى من قبول المرسل " (?).
ورأي ابن عبد البر لخصه قوله: " كل من عرف بالأخذ عن الضعفاء والمسامحة في ذلك، لم يحتج بمرسله، تابعيا كان أو من دونه، وكل من عرف أنه لا يأخذ إلا عن ثقة فتدليسه ومرسله مقبول " (?). قال الحاكم: " منهم من قال: إنه أصح من المتصل المسند؛ فإن.