من عبد الله بن عمرو، ولولا ما بدا من علة في إسناده الأول لكان إسناداً صحيحاً، وإن كانت هذه صورة مطابقة لمعنى (التدليس) كما سيأتي.
والخامسة: افتراق بلد الراوي وشيخه بما يكون قرينة على عدم التلاقي.
قال أبو زرعة الدمشقي: سألت أحمد بن حنبل عن حديث سعيد بن المسيب عن أبي ثعلبة: " كل ما ردت عليك قوسك "، رواه ضمرة عن الأوزاعي عن يحيى بن سعيد بن المسيب عن أبي ثعلبة؟ فقال: " ما لسعيد بن المسيب وأبي ثعلبة؟ "، قلت له: أتخاف أن لا يكون له أصل؟ قال: " نعم " (?).
قلت: يريد لا تعرف لابن المسيب رواية عن أبي ثعلبة، لا لعدم الإدراك؛ وإنما لافتراق البلد، سعيد مدني، وأبو ثعلبة شامي، وحديثه في الشام.
* * *